الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي
175
محجة العلماء في الأدلة العقلية
بحاره عن ابن شهرآشوب في مناقبه قال وجدت في كتاب المنزل عن الباقر عليه السّلام والّذين كفروا بولاية علىّ بن أبي طالب عليه السّلام أولياؤهم الطّاغوت قال نزل جبرئيل عليه السّلام بهذه الآية هكذا الحادي والعشرون ذهابهم إلى أن البسملة ليست من القرآن مع أنها منه فإنه يستلزم سقوط آية من كلّ سورة وهو عين المطلوب ومجرّدا يكتب في المصاحف مع اعتقاد انها ليست منه لا ينفع فان الأعشار والركوعات وأسماء السّور أيضا مكتوبة في المصاحف وقد عرفت ان محلّ النزاع انما هو اختفاء القرآن والتباسه بغيره ففي سعد السّعود في الطعن على الجبائي ما لفظه ويقال له قد رأيناك في تفسيرك ادّعيت انّ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ما هي من القرآن الشريف وقد أثبتها عثمان فيه وهو مذهب لسلفكم انهم لا يرونها آية من القرآن وهي مائة وثلاثة عشر آية في المصحف الشريف تزعمون أنها زائدة وليست من القرآن فهل هذا الا الاعتراف منك يا أبا على بزيادتكم في المصحف الشريف والقرآن ما ليس فيه إلى أن قال ويقال له قد رأيناك قد طولت الحديث بان سورة الحمد كانت تقرأ مدة زمان البعثة وكيف يمكن ان يكون فيها تغيير فهل قرئت هذا الكلام على نفسك وعيرته بميزان عقلك فكيف ذكرت مع هذا ان بسم اللّه الرّحمن الرّحيم المذكورة في اوّلها في كل مصحف وجدناه ليست منه وكيف اختلف المسلمون في بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من سورة الحمد هل هي آية منها أم لا وكيف قرء عمر بن الخطاب غير المغضوب عليهم وغير الضّالّين بزيادة غير قبل الضّالّين على ما ذكر الزمخشري عنه في تفسيره اما سمع المسلمون رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقرأ الحمد في صلاته وغيرها فعلى ما اختلفوا بها في هذا وأمثاله منها فهل ترى الآن كما طعنت به على الذين تسمّيهم رافضة متوجهة إلى سلفك وإليك وإلى سيّدك الذي تتعصب به انتهى فظهر ان عدم كون البسملة من القرآن مذهب سلفهم ولكن في اعتراضه على الجبائي ما لا يخفى حيث إن مجرد كتب ما ليس من القرآن فيه ليس من الازدياد في شيء حيث إنه كان معلوما عندهم انها من قبيل التحميد والاستعاذة يبتدأ كل كلام مستأنف بها ولولا ما ورد من النصوص في كون البسملة آية وجزء للسّورة لحكمنا بخروجها عنها كما عليه الجمهور ولا دلالة للكتابة على الجزئيّة بل وجوب القراءة أيضا اعمّ منها فافهم ويظهر منهم انهم كانوا يكتبون التفسير مع الآية قال ابن الجزري وربما كانوا يدخلون التفسير في القراءات ايضاحا وبيانا لأنهم محققون لما تلقوه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم قرانا فهم آمنون من الالتباس وربما كان بعضهم يكتبه معه وفي الاتقان بعد ما ذكر قراءة سعد بن أبي وقاص وله أخ أو أخت من أم وقراءة ابن عبّاس لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ في مواسم الحج وقراءة ابن الزبير وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ويستعينون باللّه على ما أصابهم قال عمرو فما ادرى أكانت قراءة أم فسر اخرجه سعيد بن منصور واخرجه ابن الأنباري جزم بأنه تفسير واخرج عن الحسن انه كان يقرأ وان منكم الّا واردها الورود الدخول قال ابن الأنباري قوله الورود الدخول تفسير من الحسن لمعنى الورود وغلط فيه بعض الرواة فأدخله في القرآن انتهى فحيث جاز ان يكتب التفسير في القرآن مع الالتباس فكتابة ما لا يلتبس وهو البسملة عندهم أولى بالجواز فقد يتوهم خلاف ما حقّقناه ووضوح فساده اغنانا مئونة إزهاقه فله الحمد الثّانى والعشرون انهم على ما اعترفوا به كانوا يكتبون التفسير في عرض الآيات من غير جعل تميز ولهذا وقع الخلط والاشتباه بل منهم من جوز نقل القرآن بالمعنى وذهب إلى أن بعض الاختلافات من هذه الجهة